منتدى آل علوش وأقربائهم

اهلا وسهلا بك معنا بمنتدى ال علوش..
نتمنى لك زياره سعيده..
وان تصبح فرد من العائله..
منتدى آل علوش وأقربائهم

منتدى آل علوش وأقربائهم بنية الجمع على المحبة والمنفعة العامة والصلاح والفوز بالجنة


    خطبة الجمعة 16/4/2010 واجب الأباء نحو الأبناء

    شاطر
    avatar
    لبيب صديق

    عدد المساهمات : 41
    تاريخ التسجيل : 08/04/2010

    خطبة الجمعة 16/4/2010 واجب الأباء نحو الأبناء

    مُساهمة من طرف لبيب صديق في الخميس أبريل 15, 2010 11:55 am

    واجب الآباء نحو الأبناء
    الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء ذكوراً، ويجعل من يشاء عقيماً وكان الله على كل شيء قديراً. وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله أرسله ربه بالحق بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فهدى به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وكثر به بعد القلة، وأعز به بعد الذلة، فجزاه الله عن أمته خير الجزاء، وصلى عليه صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء، وسلم تسليما كثيراً.
    أما بعد:
    فأوصيكم - عباد الله - ونفسي بتقوى الله تعالى؛ فإن تقوى الله تعالى خير الزاد لدار المعاد، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }
    أيها الإخوة المؤمنون:
    …إن الأبناء الصالحين من أجل النعم، ومن أعظم المنح والمنن، فهم زينة الحياة وفلذ الأكباد، وامتداد لحياة آبائهم بعد موتهم، وذكرهم الباقي بعد فنائهم .
    وإنما أولادنا بيننا *** أكبادنا تمشي على الأرض
    إن هبت الريح على بعضهم *** امتنعت عيني من الغَمضِ
    وإن من أعظم مقاصد النكاح - في الإسلام - إنجاب الذرية الصالحة التي تعمر الأرض وتحرس القيم وتصنع العز وتبني الأمم وتصلح الدنيا والدين، ولهذا فقد رغب فيها النبيون والصالحون والخلق أجمعون، { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء }
    كما أن ابتغاء الذرية الصالحة الناصحة من صفات عباد الرحمن { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } وقد أسدى الشرع المطهر للآباء من النصائح والتوجيهات وألزمهم من الواجبات ما يضمن للأبناء- إن قاموا بها ورعوها حق رعايتها ـ حياة سعيدة وسيرة حميدة ، ونشأة مباركة ومنقلباً محموداً، فقد جعل الله ـ عز وجل ـ الأبناء أمانة في أعناق الآباء، ومسؤوليةً تترتب عليها المؤاخذة والآثام ـ إن قصروا وأهملوا - والأجر الجزيل إن قاموا بها حق القيام فعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " [أخرجه النسائي].
    ومن هنا كان لزاماً على الآباء أن يقوموا بواجبهم تجاه أبنائهم، وأن يتحملوا المسؤولية التي كلفوا بها نحو فلذات أكبادهم. فعلى الأب أن يحسن اختيار أم صالحة لأبنائه؛ تحنو عليهم وتتفانى في حسن تربيتهم، وتحفظه وإياهم في حضرته وغيبته، وترضعهم الأخلاق والقيم كما أرضعتهم اللبن. أخرج مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ".
    وقد رغب الشارع في التسمية قبل أن يأتي الرجل أهله طلباً لذرية صالحة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً " أخرجه البخاري ومسلم . وأن يحسن اسمه ويعق عنه ويحلق شعر رأسه في اليوم السابع من ولادته فقد روى سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " كل غلام رهينة بعقيقته: تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى " [أخرجه أبو داود].
    أيها المسلمون:
    وعلى الأب أن يعلم أبناءه العقيدة الصحيحة والآداب المليحة المستقاة من منابعها الأصيلة التي لا تشوبها شائبة؛ لئلا تميل بهم الأهواء أو تزل بهم الأقدام عن أصل الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " [متفق عليه] .
    وعليه أن يجنبهم ما يضادها من العقائد الفاسدة، والأفكار المنحرفة الكاسدة . قال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ، ومما يجب على الأب: أن يعلم أبناءه حق الله عليهم في عبادته والعمل على طاعته؛ ليشبوا على طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع " [أخرجه أبو داود].
    عباد الله :
    إن على الأب أن يربي أبناءه على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، فيقومهم إذا اعوجوا ويؤدبهم إذا انحرفوا تأديباً لا يخرج عن ضوابط الشرع الحنيف. ولأن الابن يولد كالصفحة البيضاء النقية لم تتلوث فطرته بعد بالأفكار السامة والسلوكيات المنحرفة، فاملأ تلك الصفحة النقية بما تريد قبل أن يملأها غيرك بما لا تريد، وعوده محاسن الأخلاق النبوية، والقيم التربوية، وأصول الخير المرعية؛ فإن الخير عادة وسجية، وما أحسن ما قيل :
    ربوا البنين مع التعليم تربية *** يمسى بها ناطق الأخلاق مكتملا
    إن قام للحرث رد الأرض ممرعة *** أو قام للحرب دك السهل والجبلا
    …… إنا لمن أمة في عهد نهضتها *** بالسيف والعلم قبلا أنشأت دولا
    واعلموا أن على الأب أن يأمر أبناءه بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويحبب إليهم الإيمان ويكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وأن يختار لهم صحبةً صالحةً تحثهم على الخير وتمنعهم من الشر، فإن الصاحب ساحب، والطبع سراق، والطيور على أشكالها تقع، وبالجملة: عليه أن يأمرهم بما يقرب من الجنان ويباعد من النيران ائتماراً بأمر الله الملك الديان: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } ، وذلك ينفع أعظم النفع إذا كان في حداثة أسنانهم ونعومة أظفارهم كما قال الشاعر :
    قد ينفع الأدب الأولاد في الصغر *** وليس ينفعهم من بعده الأدبُ
    إن الغصون إذا قوّمتها اعتدلت *** ولا يلين ولو لينته الخشبُ
    معاشر المؤمنين:
    من واجبات الآباء نحو أبنائهم: الإنفاق عليهم بالمعروف بحسب حاجة الأبناء وقدرة الآباء. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لهند امرأة أبي سفيان - رضي الله عنهما -: " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " [متفق عليه]، ومن قصر في النفقة الواجبة مع القدرة عليها فهو آثم؛ للحديث الصحيح: " كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت " [أخرجه أبو داود].
    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآي والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 93
    تاريخ التسجيل : 25/03/2010

    رد: خطبة الجمعة 16/4/2010 واجب الأباء نحو الأبناء

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أبريل 16, 2010 5:19 am

    جزاك الله خيرا ياشيخ منير وجعله في ميزان حسناتك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 7:50 pm